الشوكاني

22

نيل الأوطار

عشر مراحل . قال النووي : بينها وبين المدينة ستة أميال ، ووهم من قال : بينهما ميل واحد وهو ابن الصباغ ، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب ، وفيها بئر يقال لها بئر على انتهى . قوله : الجحفة بضم الجيم وسكون المهملة ، قال في الفتح : وهي قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست . وفي قول النووي في شرح المهذب ثلاث مراحل نظر ، وقال في القاموس : هي على اثنين وثمانين ميلا من مكة وبها غدير خم كما قال صاحب النهاية . قوله : قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء بعدها نون ، وضبطه صاحب الصحاح بفتح الراء وغلطه صاحب القاموس وحكى النووي الاتفاق على تخطئته ، وقيل : إنه بالسكون الجبل وبالفتح الطريق ، حكاه عياض عن القابسي قال في الفتح : والجبل المذكور بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان . قوله : يلملم بفتح التحتانية واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ثم ميم قال في القاموس : ميقات أهل اليمن على مرحلتين من مكة . وقال في الفتح كذلك وزاد : بينهما ثلاثون ميلا . قوله : فهن أي المواقيت المذكورة وهي ضمير جماعة المؤنث وأصله لما يعقل ، وقد يستعمل فيما لا يعقل لكن فيما دون العشرة ، كذا في الفتح . قوله : لهن أي للجماعات المذكورة ، ويدل عليه ما وقع في رواية في الصحيحين بلفظ : هن لهم أو لأهلهن على حذف المضاف كما وقع في البخاري بلفظ : هن لاهلن . قوله : ولمن أتى عليهن أي على المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة ، فإذا أراد الشامي الحج فدخل المدينة فميقاته ذو الحليفة لاجتيازه عليها ، ولا يؤخر حتى يأتي الجحفة التي هي ميقاته الأصلي ، فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور ، وادعى النووي الاجماع على ذلك ، وتعقب بأن المالكية يقولون : يجوز له ذلك وإن كان الأفضل خلافه ، وبه قالت الحنفية وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية ، وهكذا ما كان من البلدان خارجا عن البلدان المذكورة ، فإن ميقات أهلها الميقات الذي يأتون عليه . قوله : فمن كان دونهن أي بين الميقات ومكة . قوله : فمهله من أهله أي فميقاته من محل أهله وفي رواية للبخاري : فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ أي من حيث أنشأ الاحرام إذا سافر من مكانه إلى مكة ، قال في الفتح : وهذا متفق عليه إلا ما روي عن مجاهد أنه قال : ميقات هؤلاء نفس مكة ، ويدخل في ذلك من سافر غير قاصد للنسك فجاوز الميقات ثم بدا له بعد ذلك النسك فإنه يحرم من حيث تجدد